العلامة المجلسي

133

بحار الأنوار

من جملة مفاسده قطع الأرحام ، وهو حالقة الدين . 102 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل عن حذيفة بن المنصور قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : اتقوا الحالقة ، فإنها تميت الرجال قلت : وما الحالقة ؟ قال : قطيعة الرحم ( 1 ) . بيان : " تميت الرجال " أي تورث موتهم وانقراضهم كما سيأتي ، وحمله على موت القلوب كما قيل بعيد ، ويمكن أن يكون هذا أحد وجوه التسمية بالحالقة والرحم في الأصل منبت الولد ، ووعاؤه في البطن ثم سميت القرابة من جهة الولادة رحما ، ومنها ذو الرحم خلاف الأجنبي . 103 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إن إخوتي وبني عمي قد ضيقوا علي الدار ، وألجاؤني منها إلى بيت ، ولو تكلمت أخذت ما في أيديهم قال : فقال لي : اصبر فان الله سيجعل لك فرجا قال : فانصرفت ووقع الوباء في سنة إحدى وثلاثين [ ومائة ] فماتوا والله كلهم ، فما بقي منهم أحد . قال : فخرجت فلما دخلت عليه قال : ما حال أهل بيتك ؟ قال : قلت : قد ماتوا والله كلهم ، فما بقي منهم أحد ، فقال : هو بما صنعوا بك وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم ، بتروا . أتحب أنهم بقوا وأنهم ضيقوا عليك ؟ قال : قلت : إي والله ( 2 ) . بيان : " علي الدار " أي الدار التي ورثناها من جدنا " ولو تكلمت أخذت " يمكن أن يقرأ على صيغة المتكلم أي لو نازعتهم وتكلمت فيهم يمكنني أن آخذ منهم أفعل ذلك أم أتركهم ؟ أو يقرأ على الخطاب أي لو تكلمت أنت معهم يعطوني ، فلم ير عليه السلام المصلحة في ذلك ، أو الأول على الخطاب ، والثاني على التكلم والأول أظهر ، وفي النهاية الوباء بالقصر والمد والهمز الطاعون والمرض العام .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 346 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 346 و 347 .